محمد علي القمي الحائري
256
حاشية على الكفاية
المذكور فيها عند انتفاء الشرط فمفهوم قولك ان جاءك زيد يجب اكرامه ان لم يحبك فلا يجب اكرامه وهو حكم شرعي بعدم وجوب الإكرام عند عدم مجيئه ولازم هذا امكان جعل الحكم للموضوع فلا بدّ ان يكون الموضوع باقيا غير منتف بانتفاء الشّرط والحكم ممّا يمكن جعله في الموضوع فيحكم الشّارع بانتفائه في الموضوع الخاص لأنّ الانتفاء مع عدم الموضوع ومع عدم امكان جعل الخلاف ليس حكما شرعيّا مجعولا فيكون انتفاء الوجوب بحكم الشرع بحيث لو جعل حكما آخر بوجوب الإكرام مع عدم المجيء يعد مناقضا للمفهوم لا مجرّد انتفاء « 2 » موضوعه أو أحد قيوده لأنّه عقلي لا ربط له بالشّرع بل كل حكم تعلّق بموضوع خاص ينفى بانتفائه مثلا لا اشكال في انّ الحكم الخاص في قضيّة أكرم زيدا ينتفي بانتفاء موضوعه عقلا الّا انّه لا منافاة بينه وبين جعل وجوب الإكرام للعمرو أيضا وكذلك قولك أكرم زيد القائم ينتفى الحكم الخاص بانتفاء القيام ولا منافاة بينه وبين جعل وجوب آخر لزيد في حال جلوسه وذلك واضح لا سترة عليه فالمفهوم على ما بين جعل يلازم مع انتفاء سنخ الحكم المعلّق على الشرط فانتفاء سنخ الحكم لازم للمفهوم كما لا يخفى إذا عرفت ما ذكرنا ظهر لك أمران يجمعهما امر واحد وهو انّ الحكم المذكور في القضيّة المعلّق على الشّرط ان لم يمكن جعله للموضوع المذكور مع انتفاء التّعليق لا يمكن القول بثبوت المفهوم لهذا الشّرط قطعا ويكون حال الشّرط كحال ساير القيود سواء كان عدم امكان جعل الحكم من جهة عدم بقاء موضوع للقضيّة كما في الشّروط المحصلة للموضوع كما في قولك ان رزقت ولدا فاختنه فانّ الحكم بوجوب ختان لولد لا يصحّ في غير موضوع مرزوقيّة الولد وهذا هو الأمر الأوّل اللّازم اعتباره في تحقّق المفهوم أو من جهة عدم امكان جعل الحكم ذاتا كما في مثل ما إذا وقف دارا على زيد الفقير حيث إن بعد هذا الوقف لا يمكن جعل الوقف ثانيا لغيره وهذا هو الأمر الثّاني المذكور هنا فانتفاء الحكم عن غير الموضوع الخاص امّا شخص الحكم الخاص فواضح انّه عقلي إذ لا معنى لبقاء العرض مثلا مع انتفاء معروضه وامّا انتفاء سنخ الحكم فلعدم قابليّة السّنخ للجعل بعده فمثل هذا الانتفاء لا يكاد يعد من المفهوم لا شخصه ولا صنفه فت جيدا [ إشكال ودفع : ] قوله : اشكال ودفع لعلّك تقول أقول توضيح الإشكال انّه لا اشكال في انّ المعلّق على الشّرط في الإنشاء مثل قولك ان جاءك زيد فأكرمه هو الطّلب الحاصل بهيئة الأمر ومن المعلوم انّ الهيئة مفادها الطّلب الخاص اى الجزء الحقيقي من الطّلب الّذي من خصوصيّاته حصوله وتحققه بهذا الكلام وتعلّقه بالشّرط المذكور فالموجود الخاص من الطّلب المتشخّص بالخصوصيّات المحفوفة بانشائه لا محالة تنتفي بانتفاء المعلّق عليه ولا يعقل بقائه مع انتفاء بعض شخصيّاته ولو فرض ثبوت طلب في مورد انتفاء المعلّق عليه فهو جزئي حقيقي آخر مباين لهذا الجزئي وهو ليس من المعلّق
--> ( 2 ) الحكم المذكور في القضيّة عند انتفاء